النووي
52
المجموع
صفته ، أو في تعجيله أو في تأجيله ، تحالفا لأنه عوض في عقد معاوضة فتحالفا فيه على ما ذكرناه كالبيع ، فإذا تحالفا لم يرتفع الطلاق وسقط المسمى ووجب مهر المثل ، كما لو اختلفا في ثمن السلعة بعدما تلفت في يد المشترى وان خالعها على ألف درهم واختلفا فيما نويا ، فادعى أحدهما صنفا وادعى الآخر صنفا آخر تحالفا . ومن أصحابنا من قال لا يصح للاختلاف في النية لان ضمائر القلوب لا تعلم ، والأول هو المذهب ، لأنه لما جاز أن تكون النية كاللفظ في صحة العقد عند الاتفاق وجب أن تكون كاللفظ عند الاختلاف ، ولأنه قد يكون بينهما أمارات يعرف بها ما في القلوب ، ولهذا يصح الاختلاف في كنايات القذف والطلاق . وان قال أحدهما خالعت على ألف درهم ، وقال الآخر خالعت على ألف مطلق تخالعا ، لان أحدهما يدعى الدراهم والآخر يدعى مهر المثل ، وان بقيت له طلقة فقالت له طلقني ثلاثا على ألف فطلقها ، قلنا إنها ان علمت ما بقي استحق الألف وان لم تعلم لم يستحق الا ثلث الألف . وان اختلفا فقالت المرأة لم أعلم ، وقال الزوج بل علمت تحالفا ورجع الزوج إلى مهر المثل لأنه اختلاف في عوض الطلقة ، وهي تقول بذلت ثلث الألف في مقابلتها ، وهو يقول بذلت الألف ( فصل ) وان قال خالعتك على ألف وقالت بل خالعت غيري بانت المرأة لاتفاقهما على الخلع ، والقول في العوض قولها ، لأنه يدعى عليها حقا والأصل عدمه . وان قال خالعتك على ألف ، وقالت خالعتني على ألف ضمنها عنى زيد ، لزمها الألف لأنها أقرت به ولا شئ على زيد الا أن يقربه ، وان قال خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت بل خالعتني على ألف لي في ذمة زيد ، تحالفا ، لان الزوج يدعى عوضا في ذمتها وهي تدعى عوضا في ذمة غيرها ، وصار كما لو ادعى أحدهما أن العوض عنده وادعى آخر أنه عند آخر ( الشرح ) الأحكام : إذا ادعت الزوجة على زوجها أنه طلقها بألف وأنكر فإن لم يكن معها بينة فالقول قوله مع يمينه . لان الأصل عدم الطلاق . وإن كان